الفاضل الهندي

250

كشف اللثام ( ط . ج )

وقد يتّفق ذلك ، ويشهد الحال به خصوصاً إذا كان جباناً ضعيف القلب ، ولكنّ العلم بذلك مشكل ، والأصل البراءة ، ويؤيّد الضمان قول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي : أيّ رجل فزع رجلا على الجدار أو نفر به عن دابّته فخرّ فمات فهو ضامن لديته ، فإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه ( 1 ) . ( ولو كان ) بالغاً ( مريضاً أو مجنوناً أو اغتفله وفاجأه بالصيحة - وإن كان بالغاً كاملا - فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله ) لأنّه كالصبيّ . والظرف يحتمل التعلّق بضمان الدية في المسائل الثلاث ، ويؤيّده أنّ الخلاف الّذي يذكره واقع فيهنّ . ( وقيل ) في المبسوط ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) : ( على العاقلة . وفيه نظر ، لأنّه قصد الإخافة ) بالصيحة ( فهو شبيه عمد ) ويمكن حمل كلامهما على من صاح لا بالمجنيّ عليه بل اتّفق كونه هناك وإن عبّرا بالصيحة بهما . ( وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان ) أو دلاه من شاهق ( فإنّه يضمن ) الدية في ماله ( مع الإتلاف بالخوف ) فإنّه شبيه عمد . ( أمّا لو فرّ ) بالإخافة بإشهار السيف ونحوه ( فألقى نفسه في بئر أو من سقف قيل ) في المبسوط ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) : ( لم يضمن ) في ماله ولا عاقلته إن كان بصيراً ( لأنّه ) إنّما ( ألجأه ) بالإخافة ( إلى الهرب لا الوقوع ، فهو المباشر لإتلاف نفسه ) والمخيف سبب غير ملجئ ( فيسقط السبب ) كالحافر والدافع فلا ضمان على الحافر ، ولأنّ الهارب إمّا مختار فلا ضمان أو مكره ولا معنى له ، فإنّ غايته أن يكون كمسألة : اقتل نفسك وإلاّ قتلتك ، في أنّه لا معنى للخلاص عن الهلاك بالهلاك . قال في التحرير : ولو قيل بالضمان كان وجهاً ( 6 ) . ووجهه أنّه لولا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 188 ب 15 من أبواب موجبات الضمان ح 2 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 158 . ( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 487 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 159 . ( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 487 . ( 6 ) التحرير : ج 5 ص 530 .